ابن الأثير

341

الكامل في التاريخ

202 ثم دخلت سنة اثنتين ومائتين ذكر بيعة إبراهيم بن المهديّ في هذه السنة بايع أهل بغداذ إبراهيم بن المهديّ بالخلافة ، ولقّبوه المبارك ، وكانت بيعته أوّل يوم من المحرّم ، وقيل خامسه ، وخلعوا المأمون ، وبايعه سائر بني هاشم ، فكان المتولي لأخذ البيعة المطّلب بن عبد اللَّه بن مالك ، فكان الّذي سعى في هذا الأمر السّنديّ ، وصالح صاحب المصلّى ، ونصير الوصيف ، وغيرهم ، غضبا على المأمون حين أراد إخراج الخلافة من ولد العبّاس ، ولتركه لباس آبائه من السواد . فلمّا فرغ من البيعة وعد الجند رزق ستّة أشهر ، ودافعهم بها ، فشغبوا عليه ، فأعطاهم لكلّ رجل مائتي درهم ، وكتب لبعضهم إلى السواد بقيمة « 1 » [ بقيّة ] ما لهم حنطة وشعيرا ، فخرجوا في قبضها ، فانتهبوا الجميع ، وأخذوا نصيب السلطان وأهل السواد ، واستولى إبراهيم على الكوفة والسواد جميعه ، وعسكر بالمدائن ، واستعمل على الجانب الغربيّ من بغداذ العبّاس بن موسى الهادي وعلى الجانب الشرقيّ منها إسحاق بن موسى الهادي . وخرج عليه مهديّ بن علوان الحروريّ ، وغلب على طساسيج نهر بوق والراذانين ، فوجّه إليه إبراهيم أبا إسحاق بن الرشيد ، وهو المعتصم ،

--> ( 1 ) . بغنيمة . Bte . P . C